النويري
241
نهاية الأرب في فنون الأدب
جلد السمندل فراوزها درّ ، ومائة مثقال من العود الهندي يختم عليه فيقبل الصورة ، وثلاثة آلاف منّ من الكافور المحبّب ، كل حبّة أكبر من اللوزة ، وجارية طولها سبعة أذرع تسحب شعرها ، طول كل شفر من أشفار عينيها أصبع ، تبلغ إذا أطرقت نصف خدّها ، ناهدا لها ثمان عكن ، في نهاية الحسن والجمال ونقاء البشرة ؛ وكان الكتاب من لحاء شجر الكادى ، لونه إلى الصفرة والخط باللازورد مفتح بالذهب . فأجابه المأمون من عبد اللَّه الإمام أمير المؤمنين - الذي وهب اللَّه له ولآبائه الشرف بابن عمه النبي المرسل صلى اللَّه عليه وسلَّم وأعلى ذكره ، والمصدّق بالكتاب المنزل - إلى ملك الهند وعظيم من تحت يده من أركان المشرق ، سلام عليك - وأهدى له هديّة وهى فرس بفارسه ، وجميع آلاته عقيق ، ومائدة جزع فيها خطوط سود وحمر وخضر على أرض بيضاء ، فتحها ثلاثة أشبار وغلظها أصبعان ؟ ؟ ؟ ، قوائمها ذهب ، وثمانية أصناف من بياض مصر وخز السّوس ووشى اليمن وملحم « 1 » خراسان ، والديباج الخرسوانى ، وفرش سوسنجرد ، ووشى تستر « 2 » ، من كل صنف مائة قطعة ، ومائة طنفسه جنوية بوسائدها ، وجام زجاج فرعونى فتحه شبر ، في وسطه صورة أسد أمامه رجل قد برك على ركبتيه . وفوّق السهم نحو الأسد في قوس ؛ وكان الكتاب في طومار ذي وجهين وكان للمأمون من الأولاد : محمد الأكبر وعبد اللَّه ومحمد الأصغر والعباس وعلى والحسن وإسماعيل والفضل وموسى وإبراهيم ويعقوب والحسين وسليمان وجعفر وإسحاق واحمد وعيسى وهارون وعشر بنات نقش خاتمة : سل اللَّه يعطك وزراؤه : ذو الرئاستين الفضل بن سهل ثم أخوه الحسن بن سهل ثم أحمد بن أبي خالد الأحوال ثم أحمد بن يوسف وجماعة ، قيل إنه ما استوزر بعد الفضل أحدا ، وإنما كانوا كتابا . حجّابه : عبد الحميد بن
--> « 1 » ملحم كمكرم جنس من الثياب نقله الجوهري ( تاج العروس : ل ح م ) « 2 » مرسومة في المخطوطات ( مرمر ) والمرجح أنها تستر لأنها أشهر المدن بديباجها الذي كان يتخذ منه كسوة الكعبة .